السيد علي الحسيني الميلاني

345

نفحات الأزهار

إلى ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فيكون عليه السلام الإمام المرشد للأمة ، القائم مقام النبي ، والمقتدى من بعده . وهذه هي حقيقة الإمامة والخلافة . هذا ، وقد فهم غير واحد من علماء القوم كابن تيمية وابن روزبهان والآلوسي ، دلالة الحديث على وجوب الاقتداء بأمير المؤمنين عليه السلام بعد الرسول ، وذلك قول الله عز وجل : * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) * ( 1 ) . نعم ، فهموا ذلك ، وإلا لما عارضوه بحديث : " أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم " وحديث : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " لكنهما باطلان ، فلو كانا صحيحين سندا ودلالة لكان لذلك وجه ، كما تمسك بعض المتقولين بما في منهاج السنة عن علي عليه السلام أنه قال : " لا أوتين بأحد يفضلني على أبي بكر إلا جلدته حد المفتري " ! ! المؤكدات في ألفاظ الحديث ثم إن في ألفاظ الحديث الوارد بتفسير الآية المباركة مؤكدات عديدة لدلالتها على وجوب اتباع أمير المؤمنين والاقتداء به وإمامته بعد الرسول : 1 - كقوله صلى الله عليه وآله وسلم أنه سمع ليلة أسري به : " يا محمد ! إنما أنت منذر ولكل قوم هاد . قلت : أنا المنذر ، فمن الهادي ؟ قال : علي الهادي المهتدي ، القائد أمتك إلى جنتي غرا محجلين برحمتي " . ففيه : وصف الإمام عليه السلام بعد " الهادي المهتدي " ب‍ " القائد أمتك . . . " مع مجئ اللام في " القائد " الدالة على الحصر .

--> ( 1 ) سورة يونس 10 : 35 .